السيد صادق الموسوي
163
تمام نهج البلاغة
الْفَقْرِ ، وَالْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ ( 1 ) . الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسّادِ عَنْ سَلَامَةِ الأَجْسَادِ ، [ وَ ] لِغَفْلَةِ ذَوِي الأَلْبَابِ عَنْ حُسْنِ الِارْتِيَادِ ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْمَعَادِ ( 2 ) . فَقْدُ الأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ ، وَالْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ ، وَوَصُولٌ مُعْدَمٌ خَيْرٌ مِنْ جَافٍ مُكْثِرٍ ، وَوجَهٌْ مُسْتَبْشِرٌ خَيْرٌ مِنْ قَطُوبٍ مُوسِرٍ ، [ وَ ] الرَّدُّ الْجَميلُ خَيْرٌ مِنَ الْمَطَلِ الطَّويلِ ، وَالْمَوْعِظَةُ كَهْفٌ لِمَنْ وَعَاهَا ، وَالأَمَانَةُ فَوْزٌ لِمَنْ رَعَاهَا . مَنْ أَطْلَقَ غضَبَهَُ تَعَجَّلَ حتَفْهَُ ، وَمَنْ أَطْلَقَ طرَفْهَُ كَثُرَ أسَفَهُُ ، وَمَنْ غَلَبَ شهَوْتَهَُ ظَهَرَ عقَلْهُُ ، وَمَنْ غَلَبَ لسِاَنهَُ أمَرَّهَُ قوَمْهُُ ، وَمَنْ ضَاقَ خلُقُهُُ ملَهَُّ أهَلْهُُ ، وَفي سِعَةِ الأَخْلَاقِ كُنُوزُ الأَرْزَاقِ . مَنْ لَمْ يَطْلُبْ لَمْ يَجِدْ وَأَفْضى إِلَى الْفَسَادِ ( 3 ) ، وَمَنْ طَلَبَ شَيْئاً ناَلهَُ أَوْ بعَضْهَُ ، وَمَنْ نَالَ اسْتَطَالَ ، وَمَنْ عَقَلَ اسْتَقَالَ ، وَقَدْ أَوْجَبَ الدَّهْرُ شكُرْهَُ عَلى مَنْ نَالَ سؤُلْهَُ . وَقَلَّ مَا يُنْصِفُكَ لِسَانٌ في نَشْرِ قَبيحٍ أَوْ إِحْسَانٍ ، وَقَلَّ مَا تَدُومُ مَوَدَّةُ الْمُلُوكِ وَالْخُوّانِ ، وَقَلَّ مَا تَصْدُقُكَ الأُمْنِيَّةُ ، وَالتَّوَاضُعُ يَكْسُوكَ الْمَهَابَةَ . كَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلى ذنَبْهِِ تَابَ في آخِرِ أَيّامِ عمُرُهِِ ( 4 ) . وَمَنْ كسَاَهُ الْحَيَاءُ ثوَبْهَُ لَمْ يَرَ ( 5 ) النّاسُ عيَبْهَُ ، وَمَنْ قَارَنَ ضدِهَُّ كَشَفَ عيَبْهَُ ، وَعَذَّبَ قلَبْهَُ ،
--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . ودستور معالم الحكم ص 15 . وغرر الحكم ج 1 ص 16 و 22 . وتحف العقول ص 70 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 13 . ونهج السعادة ج 1 ص 63 . ونهج البلاغة الثاني ص 16 . باختلاف يسير . ( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 494 . ( 3 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . ونثر الدرّ ج 1 ص 294 . ودستور معالم الحكم ص 17 و 18 و 19 و 28 . وكتاب المواعظ ص 74 . وغرر الحكم ج 1 ص 37 وج 2 ص 514 و 667 و 781 . وتحف العقول ص 70 . والمستطرف ج 2 ص 63 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 13 . ونهج السعادة ج 1 ص 63 . باختلاف بين المصادر . ( 4 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . ودستور معالم الحكم ص 20 و 21 و 22 . وغرر الحكم ج 2 ص 529 و 534 و 612 . باختلاف . ( 5 ) - خفي على النّاس عيبه . ورد في العقد الفريد ج 4 ص 28 . والكافي ج 8 ص 20 . وكتاب المواعظ ص 77 . وغرر الحكم ج 2 ص 660 . ونهج السعادة ج 1 ص 63 . باختلاف يسير .